الشيخ محمد الصادقي الطهراني

271

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لهم بل وأحرى منه ، وقد يؤيده أن بناته عليه السلام ما كنّ كافيات لهؤلاء الجمع اللّهم إلّا اشتراكية وإباحية في الجنس وعوذا باللّه ، ومن المعلوم المؤكد أن بناته لم يكنّ بعديد هؤلاء حتى يكون عرضهن لهم منعة عما ينوون ، ولذلك لم يردوا عليه فيما ردوا أن عديدهن لا يساوي عديدنا . وعل الأرجح عناية الجمع في ذلك الجمع أن قصده من « بناتي » كافة البنات الخليات بمن فيهن بناته ، وهنا تقطع كافة الأعذار من البين كما قطعت ولم يبق إلا عذر غادر غير عاذر : « لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ » . فلا حاجة - / إذا - / إلى نكران أن لم يكن له إلّا بنتان حسب التوراة ، أم اللجوء إلى احتمالات أخرى ، مثل أنه عرض بنتيه أو الثلاث أما زاد لتراوح الزواج بينهن ! أو أن القصد إلى أزواجهم أنفسهم « 1 » ، فإن « ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ » تطارده ، وعلّ تصديقهم ل « بناتي » وهم لا يصدقونه أبا للأمة ، يخصصهن بخاصة بناته ، عرضا لهن إلى زواج سليم ، فإنها كل ما يملكه من قضاء شهوة الجنس ثم هناك حليلات أخرى يكفين بغية الحاجة للبقية الباقية . ثم ترى في عرض بناته عليهم للزواج وهم يطلبون الأدبار ، لمحة أو دلالة على سماح إتيان النساء من أدبارهن ؟ قد يقال : نعم لنفس الطلب « 2 » ، ولكنه لا حيث المطلوب من النساء

--> ( 1 ) . البحار 12 : 157 عن تفسير القمي حدثني أبي عن محمد بن عمرو رحمه اللّه في قول لوط : « هؤُلاءِبَناتِي » قال : عنى به أزواجهم وذلك أن النبي هو أبو أمته فدعاهم إلى الحلال ولم يكن يدعوهم إلى الحرام ، فقال : « أزواجكم هن أطهر لكم . . » ( 2 ) . نور الثقلين 2 : 387 في تهذيب الأحكام عن أبي الحسن عليه السلام سئل عن إتيان - / - / المرأة من خلفها قال : أحله آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ قول لوط : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » وقد علم أنهم لا يريدون الفرج